الحلبي

591

السيرة الحلبية

وتزوجني والله ما كلمته في قومي حتى كان المسلمون هم الذين ارسلوهم وما شعرت إلا بجارية من بنات عمي تخبرني الخبر فحمدت الله سبحانه وتعالى أقول وذكر بعضهم أن ليلة دخوله صلى الله عليه وسلم بها طلبتهم منه فوهبهم لها ويحتاج للجمع ويقال في الجمع بين ما تقدم من فدائهم وأطلاقهم من غير فداء بأنه يجوز أن يكون الفداء وقع لبعضهم قبل عتق جويرية والتزويه بها فلما تزوجها صلى الله عليه وسلم أطلق بعضهم والإعتاق وقع لبعضهم الآخرالباقي فالفداء وقع لبعضهم الآخر فإن السبي كان لأهل مائتي بيت ويؤيد ذلك قول بعضهم كان السبي منهم من من عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير فداء ومنهم من افتدى ويؤيد ذلك ما يأتي في كلام عائشة رضي الله تعالى عنها أن الاعتاق كان لأهل مائة بيت أي يكون الفداء لأهل مائة بيت والإطلاق في الففداء لأهل المائة الأخرى ويكون مراد جويرية رضي الله تعالى عنها بقولها ما كلمته في قومي أي فيمن بقي مهم ثم لا يخفى ان مجيء أبيها أو أخيها ومجئ وفدهم لفدائهم مخالف لما تقدم من أنه أسرسائرهم الرجال والنساء والذرية ولم يفلت منهم أحد ويبعد غياب هؤلاء خصوصا أباها الذي كان يجمع القوم فعليك ان تتنبه للجمع بين هذه الروايات على تقدير صحتها والله أعلم ثم بعد ذلك اسلم بنو المصطلق وبعدها بعامين بعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الوليد بن عقبة بن أبي معيط لاخذ الصدقة أي وكان بينهم وبينه شحناء في الجاهلية فخرجوا للقائه وهم متقلدون السيوف فرحا وسرورا بقدومه فتوهم أنهم خرجوا لقتاله ففر راجعا وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنهم ارتدوا فهم عليه الصلاة والسلام بقتالهم أي وأكثر المسلمون ذكر غزوهم فعند ذلك قدم وفدهم وأخبروا بأنهم خرجوا إليه ليكرموه ويؤدوا ما عليهم من الصدقة أي وفي رواية أنه صلى الله عليه وسلم أرسل إليهم خالد بن الوليد فأخبروه الخبر وعند إرساله قال له صلى الله عليه وسلم أرمقهم عند الصلاة فإن كان القوم تركوا الصلاة فشأنك بهم فدنا منهم عند غروب الشمس فكمن حيث يسمع الصلاة فإذا هو بالمؤذن قد قام حين غربت الشمس فأذن ثم أقام الصلاة فصلوا المغرب ثم لما غاب الشفق أذن مؤذنهم ثم أقام الصلاة فصلو العشاء ثم لما كان جوف الليل فإذا هم يتهجدون ثم عند طلوع الفجر أذن مؤذنهم وأقام الصلاة فصلوا فلما انصرفو اوأضاء النهار فإذا